في أمر ما أو مخالفة لجأ إلى التوبة ولازمها حتى لقي الله عليها؛ يعلم ذلك قطعًا من حالهم من طالع سيرهم وأخبارهم (¬١).
وذكر القاضي عياض الإجماع على أن من ثبت عليه حد أنه يقام عليه، وقد ضرب الشارع مسطحًا الحد (¬٢).
الثاني عشر: في فوائده الجمة:
وسيأتي بعضها في باب المتأولين في آخر كتاب الديات (¬٣)، وفي كتاب الاستئذان في باب: من نظر في كتاب من يحذر على المسلمين ليستبين أمره (¬٤). ونذكر هنا منها جملة، فنقول:
فيه: هتك ستر الجاسوس رجلاً كان أو امرأة إذا كان في ذلك مصلحة، أو كان في الستر مفسدة.
وفيه: -كما قال ابن الجوزي- أن حكم المتأول في استباحة المحظور خلاف حكم المتعمد؛ لاستحالته من غير تأويل وأن من أتى محظورًا أو ادعى فيه ما يحتمل التأويل قبل وإن كان غالب الظن خلافه.
وفيه: -كما قال القرطبي-: أن ارتكاب الكبيرة لا يكون كفرًا (¬٥).
وفيه: -كما قال الداودي-: أن الجاسوس يقتل وإنما نفى القتل عن حاطب مما علمه النبي ﷺ منه، لكن مذهب الشافعي وطائفة: أن الجاسوس المسلم يعزر ولا يجوز قتله، وإن كان ذا هيئة عفي عنه لهذا الحديث: "فلا يحل دم امرئ مسلم إلا بكفر بعد إيمان، أو زنا