١٤٣ - باب فَضلِ مَن أَسْلَمَ عَلَى يَدَيهِ رَجُلٌ
٣٠٠٩ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدٍ القَارِيُّ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي سَهْلٌ ﵁ -يَعْنِي ابْنَ سَعْدٍ- قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَ خَيْبَرَ: «لأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ غَدًا رَجُلاً يُفْتَحُ عَلَى يَدَيْهِ، يُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ، وَيُحِبُّهُ الله وَرَسُولُهُ». فَبَاتَ النَّاسُ لَيْلَتَهُمْ أَيُّهُمْ يُعْطَى، فَغَدَوْا كُلُّهُمْ يَرْجُوهُ فَقَالَ: «أَيْنَ عَلِيٌّ؟». فَقِيلَ: يَشْتَكِي عَيْنَيْهِ، فَبَصَقَ في عَيْنَيْهِ وَدَعَا لَهُ، فَبَرَأَ كَأَنْ لَمْ يَكُنْ بِهِ وَجَعٌ، فَأَعْطَاهُ فَقَالَ: أُقَاتِلُهُمْ حَتَّى يَكُونُوا مِثْلَنَا. فَقَالَ: «انْفُذْ عَلَى رِسْلِكَ حَتَّى تَنْزِلَ بِسَاحَتِهِمْ، ثُمَّ ادْعُهُمْ إِلَى الإِسْلَامِ، وَأَخْبِرْهُمْ بِمَا يَجِبُ عَلَيْهِمْ، فَوَاللهِ لأَنْ يَهْدِيَ الله بِكَ رَجُلاً خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ يَكُونَ لَكَ حُمْرُ النَّعَمِ». [انظر: ٢٩٤٢ - مسلم: ٢٤٠٦ - فتح ٦/ ١٤٤].
ذكر فيه حديث أبِي حَازِمٍ عن سَهْلٍ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَ خَيْبَرَ: "لأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ غَدًا رَجُلًا يَفْتَح الله عَلَى يَدَيْه .. " الحديث إلى أن قال: "فَوَاللهِ لأَنْ يَهْدِيَ اللهُ بِكَ رَجُلًا واحدًا خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ يَكُونَ لَكَ حُمْرُ النَّعَمِ".
هذا الحديث يشبهه في المعنى قوله ﷺ: "من سن سنة حسنة كان له أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة لا ينقص من أجورهم شيئًا" (¬١)، وروي في الحديث مرفوعًا: "إن العالم إذا لم يعمل بعلمه يأمر الله به إلى النار يوم القيامة، فيقوم رجل قد كان علمه ذَلِكَ العالم، علمًا دخل به الجنة فيقول: يا رب هذا علمني ما دخلت به الجنة فهب لي معلمي. فيقول ﷿: هبوا له معلمه".