١٦٠ - باب مَا يَجُوزُ مِنَ الاحْتِيَالِ وَالْحَذَرِ مَعَ مَنْ تُخْشَى مَعَرَّتُهُ
٣٠٣٣ - قَالَ اللَّيْثُ: حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّهُ قَالَ: انْطَلَقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَمَعَهُ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ قِبَلَ ابْنِ صَيَّادٍ، فَحُدِّثَ بِهِ فِي نَخْلٍ، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ النَّخْلَ، طَفِقَ يَتَّقِى بِجُذُوعِ النَّخْلِ، وَابْنُ صَيَّادٍ في قَطِيفَةٍ لَهُ فِيهَا رَمْرَمَةٌ، فَرَأَتْ أُمُّ ابْنِ صَيَّادٍ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَالَتْ: يَا صَافِ، هَذَا مُحَمَّدٌ، فَوَثَبَ ابْنُ صَيَّادٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ: ﷺ: «لَوْ تَرَكَتْهُ بَيَّنَ». [انظر: ١٣٥٥ - مسلم: ٢٩٣١ - فتح ٦/ ١٦٠]
وَقَالَ اللَّيْثُ: حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ، عَنِ ابن شِهَابٍ، عَنْ سَالِمٍ، عن أبيه؛ فذكر قصة ابن صياد.
وقد سلف في الشهادات (¬١)، وفيه ما ترجم له.
وفيه: أن لا تعجل على من ظهر منه مكروه حَتَّى تتيقن أمره، وأن الإمام إذا أشكل عليه أمر من جهة الشهادات عنده أن يلي ذَلِكَ بنفسه ويباشره حَتَّى يسمع ما نقل إليه أو يرى ما شهد به عنده، فبالعيان تنكشف الريب.
وفيه: نهوض السلطان راجلًا ليعرف ما يحتاج إليه، وزجر أهل الباطل بزجر الكلاب وترك عقوبة غير البالغ من الرجال.
وقد سلف في الجنائز في باب: هل يعرض على الصبي الإسلام؟ (¬٢) شيء من معنى هذا الحديث، وسيأتي شيء منه في الاعتصام في باب: من رأى ترك النكير حجة لا من غير الرسول (¬٣).