١٦٢ - باب مَنْ لَا يثْبُتُ عَلَى الخَيْلِ
٣٠٣٥ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ جَرِيرٍ ﵁ قَالَ: مَا حَجَبَنِي النَّبِيُّ ﷺ مُنْذُ أَسْلَمْتُ، وَلَا رَآنِي إِلاَّ تَبَسَّمَ فِي وَجْهِي. [٣٨٢٢، ٦٠٨١ - مسلم: ٢٤٧٥ - فتح ٦/ ١٦١]
٣٠٣٦ - وَلَقَدْ شَكَوْتُ إِلَيْهِ: إِنِّي لَا أَثْبُتُ عَلَى الخَيْلِ. فَضَرَبَ بِيَدِهِ فِي صَدْرِي، وَقَالَ: «اللَّهُمَّ ثَبِّتْهُ وَاجْعَلْهُ هَادِيًا مَهْدِيًّا». [انظر: ٣٠٢٠ - مسلم: ٢٤٧٥، ٢٤٧٦ - فتح ٦/ ١٦١]
ذكر فيه حديث جَرِيرٍ، وقد أسلفناه في باب حرق الدور والنخيل (¬١).
وفيه: أن الرجل الوجيه في قومه له حرمة ومكانة على من هو دونه؛ لأن جريرًا كان سيد قومه.
وفيه: أن لقاء الناس بالتبسم وطلاقة الوجه من أخلاق النبوة، وهو مناف للتكبر وجالب المودة.
وفيه: فضل الفروسية وإحكام ركوب الخيل، فإن ذَلِكَ مما ينبغي أن يتعلمه الرجل الشريف والرئيس.
وفيه: أنه لا بأس للعالم والإمام إذا أشار إلى إنسان في مخاطبة أو غيرها أن يضع عليه يده ويضرب بعض جسده، ذَلِكَ من التواضع.
وفيه: استمالة النفوس، وفيه: بركة دعوته؛ لأنه قد جاء في الحديث أنه ما سقط بعد ذَلِكَ من الخيل.