قريش وأتباعهم؟ ". ثم قَالَ بيديه (إحداهما) (¬١) على الأخرى: "احصدوهم حصدا حَتَّى توافوني بالصفا". قَالَ أبو هريرة: فانطلقنا فما شاء أحد منا أن يقتل منهم من شاء إلا قتله، فجاء أبو سفيان بن حرب فقال: يا رسول الله، أبيحت خضراء قريش فلا قريش بعد اليوم. فقال ﷺ: "من أغلق بابه فهو آمن، (ومن دخل دار أبي سفيان فهوآمن" (¬٢) (¬٣).
ثم ساق من حديث عبيد الله بن عبد الله بن عتبة قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ يوم الفتح: "ألا لا يجهزن على جريح، ولا يتبعن مدبر، ولا يقتلن أسير، ومن أغلق بابه فهو آمن" وهذا ظاهر في دخولها عنوة، ومن خالف ذَلِكَ واعتل بأنه ﷺ لم يحكم فيها بحكم العنوة من الغنم لها واسترقاق أهلها فلم تكن عنوة، فقد يدعى تخصيصها بذلك كما خصت بغير ذَلِكَ (¬٤).