وحديث أنس الأول من أفراده. قَالَ الإسماعيلي: ولم يسمع موسى بن عقبة من ابن شهاب شيئًا (¬١).
والحديثان بعده سلفا في الصلاة (¬٢).
والعباس أسر يوم بدر وكان غنيًّا ففدى نفسه من القتل، وفدى عقيلًا بمال، ثم بقي على حاله بمكة إلى زمن خيبر، وقيل: إنه أسلم سنة ثمان قبل الفتح، وإنما سأل الأنصار الذين أسروا العباس أن يتركوا فداءه لمكان عمومته من رسول الله ﷺ إكرامًا له بذلك فأبى ﷺ من ذَلِكَ، وأراد توهين المشركين بالغرم، وأن يضعف قوتهم بأخذ المال منهم، وقيل: إنه كان تداين في ذَلِكَ العباس وبقي عليه الدين إلى وقت إسلامه. وكذلك قَالَ للنبي ﷺ: أعطني فإني فاديت نفسي وفاديت عقيلا، فغرم ﷺ ما يحمله العباس من ذَلِكَ بعد إسلامه مما أفاء الله على رسوله.
والترجمة صحيحة في جواز مفاداة المشركين من أيدي المسلمين وأن ذَلِكَ مباح بعد الإثخان، ومفاداة العباس لنفسه ولعقيل كان قبل الإثخان؛ فعاتب الله نبيه على ذَلِكَ، فلا تجوز المفاداة إلا بعد الإثخان وقلة قوة المشركين على المسلمين، أو لوجه من وجوه الصلاح يراه الإمام للمسلمين في ذَلِكَ. قاله ابن بطال.