١٨٦ - باب مَنْ قَسَمَ الغَنِيمَةَ فِي غَزْوِهِ وَسَفَرِهِ
وَقَالَ رَافِعٌ: كُنَّا مَعَ النَّبِيّ ﷺ بِذِي الحُلَيْفَةِ، فَأَصَبْنَا غَنَمًا وَإِبِلاً، فَعَدَلَ كُلَّ عَشَرَةٍ مِنَ الغَنَمِ بِبَعِيرٍ. [انظر: ٢٤٨٨]
٣٠٦٦ - حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ أَنَسًا أَخْبَرَهُ قَالَ: اعْتَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ مِنَ الجِعْرَانَةِ، حَيْثُ قَسَمَ غَنَائِمَ حُنَيْنٍ. [انظر: ١٧٧٨ - مسلم: ١٢٥٣ -
فتح ٦/ ١٨١]
ثم ساق حديث قَتَادَةَ، أَنَّ أَنَسًا أَخْبَرَهُ قَالَ: اعْتَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ مِنَ الجِعْرَانَةِ حَيْثُ قَسَمَ غَنَائِمَ حُنَيْنٍ.
التعليق الأول سلف مسندًا في الشركة، وأخرجه مسلم والأربعة أيضًا (¬١).
قَالَ الداودي: هذا إنما هو على قدر القيم ذَلِكَ الوقت، وهذا غير مستقيم على مذهب مالك في القسمة بالقرعة؛ لأن الإبل عنده لا تجمع مع الغنم، إلا أن يريد أنها قومت ثم قسمت بالتراضي. وقال المهلب: هذا إلى نظر الإمام واجتهاده يقسم حيث رأى الحاجة والأمن، ويؤخر إذا رأى في المسلمين غنًى وخاف.
وممن أجاز قسمة الغنائم في دار الحرب مالك (¬٢) والأوزاعي، والشافعي (¬٣)، وأبو ثور، وقال الإمام أبو حنيفة: لا تقسم الغنائم في دار الحرب حَتَّى تخرجها إلى دار الإسلام، وذلك لأن الملك لم يتم عليها إلا بالاستيلاء التام، ولا يحصل إلا بإحرازها في دار الإسلام (¬٤).