ثانيها: حديث أُمِّ خَالِدٍ بِنْتِ خَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ -يعني: ابن العاصي، واسمها آمنة- قَالَتْ: أَتَيْتُ النبي ﷺ مَعَ أَبِي وَعَلَيَّ قَمِيصٌ أَصْفَرُ، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "سَنَهْ سَنَهْ". قَالَ عَبْدُ اللهِ وَهْيَ بِالْحَبَشِيَّةِ: حَسَنَةٌ. قَالَتْ: فَذَهَبْتُ أَلْعَبُ بِخَاتَم النُّبُوَّةِ، فَزَبَرَنِي أَبِي، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "أَبْلِي وَأَخْلِقِي، ثُمَّ أَبْلِي وَأخْلِقِي، ثُمَّ أَبْلِي وَأَخْلِقِي". قَالَ عَبْدُ اللهِ: فَبَقِيَتْ حَتَّى ذَكَرَ دهرا، وذكره البخاري في موضع آخر (¬١)، قال عكرمة: سنا: الحسنة بالحبشية ..
ثالثها: حديث أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ ثَمَّ تمر الصدقة، وقد سلف في الزكاة. (¬٢)
الشرح:
الرطانة: كلام العجم، وقال صاحب "الأفعال": يقال: رطن رطانة إذا تكلم بكلام العجم (¬٣)، وقال ابن التين: هي كلام لا يفهم، وخص بذلك كلام العجم، وعبارة "الصحاح" الرَّطانة: الكلام بالعجمية. تقول: رطنت له بكلام وراطنت إذا كلمته بها، وتراطن القوم فيما بينهم (¬٤).
وقوله: ﴿وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ﴾ الآية [الروم: ٢٢]. اختلافهما من الآيات، وكان أصل اختلاف اللغات من هود، ألقى الله على ألسنة كل فريق اللسان الذي يتكلمون به ليلاً، فأصبحوا لا يحسنون غيره.