١٨٩ - باب الغُلُولِ
وَقَوْلِ اللهِ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ﴾ [آل عمران: ١٦١].
٣٠٧٣ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ أَبِي حَيَّانَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو زُرْعَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَامَ فِينَا النَّبِيُّ ﷺ فَذَكَرَ الْغُلُولَ فَعَظَّمَهُ وَعَظَّمَ أَمْرَهُ قَالَ: «لَا أُلْفِيَنَّ أَحَدَكُمْ يَوْمَ القِيَامَةِ عَلَى رَقَبَتِهِ شَاةٌ لَهَا ثُغَاءٌ عَلَى رَقَبَتِهِ فَرَسٌ لَهُ حَمْحَمَةٌ يَقُولُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَغِثْنِي. فَأَقُولُ: لَا أَمْلِكُ لَكَ شَيْئًا، قَدْ أَبْلَغْتُكَ. وَعَلَى رَقَبَتِهِ بَعِيرٌ لَهُ رُغَاءٌ، يَقُولُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَغِثْنِي. فَأَقُولُ: لَا أَمْلِكُ لَكَ شَيْئًا، قَدْ أَبْلَغْتُكَ. وَعَلَى رَقَبَتِهِ صَامِتٌ، فَيَقُولُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَغِثْنِي. فَأَقُولُ: لَا أَمْلِكُ لَكَ شَيْئًا، قَدْ أَبْلَغْتُكَ. أَوْ عَلَى رَقَبَتِهِ رِقَاعٌ تَخْفِقُ، فَيَقُولُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَغِثْنِي. فَأَقُولُ: لَا أَمْلِكُ لَكَ شَيْئًا، قَدْ أَبْلَغْتُكَ». وَقَالَ أَيُّوبُ، عَنْ أَبِي حَيَّانَ: "فَرَسٌ لَهُ حَمْحَمَةٌ". [انظر: ٢٣٧١ - مسلم: ٩٨٧، ١٨٣١ - فتح ٦/ ١٨٥]
ذكر فيه حديث أَبي هُرَيْرَةَ ﵁: قَامَ فِينَا النَّبِيُّ ﷺ فَذَكَرَ الغُلُولَ .. الحديث.
وهو على سبيل الوعيد من الله لمن أنفذه عليه من أهل الغلول، وقد تكون العقوبة حمل البعير وسائر ما عليه على رقبته على رءوس الأشهاد وفضيحته به، ثم الله تعالى بعد ذَلِكَ غير في تعذيبه بالنار أو العفو عنه. فإن عذبه بناره أدركته الشفاعة إن شاء الله تعالى، وإن لم يعذبه بناره فهو واسع المغفرة.
ومعنى: ("لا ألفينَّ") لا أجدن، ألفينا: وجدنا. قَالَ القرطبي: كذا الرواية الصحيحة بالمد والفاء، ومعناه: لا يأخذن أحد شيئًا من المغانم فأجده يوم القيامة على تلك الحال (¬١).