فإن قلتَ: لم ينقل إلينا حمل ذلك اللحم إلى المغنم، قلنا: ولا ينقل أنهم أحرقوه ولا أتلفوه كما فعل بلحوم الحمر الأهلية؛ لأنها نجسة قاله ﷺ، أو قَالَ: "رجس". وإذا لم يأت نقل (صريح) (¬١) وجب تأوله على وفق القواعد الشرعية، وقوله: (إنا نرجو أو نخاف) شك أي اللفظين قَالَ. ومعناهما واحد قَالَ تعالى: ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ﴾ [الكهف: ١١٠]
وقال الشاعر:
إذا لسعته النحل … لم يرجُ لسعَها
أي: لم يخف.
وقال الداودي: معنى: نرجو: أي: نحن على رجاء من لقاء العدو.
ومعنى (نخاف): ألا نجد حين نلقى العدو ما نذبح به.