آخره، وأقله ثلاثة عَلَى المذهب المختار، وقول جمهور أهل اللغة والفقه والأصول. فإن قُلْتَ: فقد قَالَ تعالى في آية الإنذار: ﴿لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ﴾ [التوبة: ١٢٢] وهذِه ضمائر جموع.
فالجواب: أن الجمع عائد إلى الطوائف التي تجتمع من الفرق.
الخامس:
الرجل المبهم في هذِه الرواية هو علي بن أبي طالب كما أسلفناه في الرواية الأخرى.
السادس:
قوله: ("إِذَا التَقَى المُسْلِمَانِ") وفي الرواية الأخرى: "إِذَا تواجه المسلمان" (¬١). ومعنى تواجه: ضرب كل منهما صاحبه أي: ذاته وجملته.
السابع:
معنى قوله ﷺ: ("فَالْقَاتِلُ وَالْمَقْتُولُ فِي النَّارِ") أنهما يستحقانها، وأمرهما إلى الله تعالى، كما هو مصرح به في حديث عبادة، "فإن شاء عفي عنهما، وإن شاء عاقبهما" (¬٢) ثمَّ أخرجهما من النار فأدخلهما الجنة، كما ثبت في حديث أبي سعيد وغيره في العصاة الذين يخرجون من النار فينبتون كما تنبت الحبة في جانب السيل (¬٣). ونظير هذا الحديث في المعنئ قوله تعالى: ﴿فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ﴾ [النساء: ٩٣] معناه: هذا