وجاء في رواية لمسلم "فليبعه" بدل "فليعنه"، وهي وهم، كما نبَّه عليه القاضي (¬١).
والصواب ما في البخاري كما رواه الجمهور. وفي غير البخاري أنه ﷺ قَالَ لأبي ذر: "أعيرتَه بأُمِّه؟ ارفع رأسك فما أنت بأفضل ممن ترى من الأحمر والأسود إلا أن تفضل (في دين) (¬٢).
وقد روي أن بلالًا كان هو الذي عيره بأمه، عن الوليد بن مسلم قَالَ: كان بين بلال وبين أبي ذر محاورة فعيره أبو ذر بسواد أمه. فانطلق بلال إلى رسول الله ﷺ فشكى إليه تعييره بذلك، فأمره أن يدعوه.
فلما جاء أبو ذر قَالَ له: "أشتمتَ بلالًا وعيرته بسواد أمه؟ " قَالَ: نعم. قَالَ رسول الله ﷺ: "ما كنتُ أحسب أنه بقي في صدرِك مِنْ أمرِ الجاهلية شيء". فألقى أبو ذر نفسه بالأرض، ثمَّ وضع خده عَلَى التراب، وقال: والله لا أرفع خدي من التراب حتَّى يطأ بلال خدي بقدمه. فوطئ خده.
السادس: قَدْ عرفت الرجل المبهم في هذا الحديث وأنه بلال، وأما الغلام فلا يحضرني اسمه فليتتبع.