فلما قال لها: "قد أجرنا من أجرت" كان دليلًا على أن أمان المرأة موقوف على إجازة الإمام أو رده.
واحتج الآخرون بأنَّ عليًّا وغيره لا يعلم إلا ما علمه رسول الله، وإن أراد به لقتل ابن هبيرة كان قبل أن يعلم قوله: "ذمة المسلمين واحدة يسعى بها أدناهم"، ولما وجدنا هذا الحديث من رواية علي ثبت ما قلناه، وكان من المحال أن يعلم على هذا من رسول الله ﷺ ويرويه عنه، ثم يريد قتل من أجارته أخته، وعلى هذا القول يكون تأويل قوله: "قد أجرنا من أجرت"، أي: أن سنتنا وحكمنا إجارة من أجرت أنت ومثلك، والدليل على صحة هذا التأويل قوله ﵇: "المسلمون تتكافأ دماؤهم ويسعى بذمتهم أدناهم" والمرأة من أدناهم (¬١).
وقد ذكر إسماعيل بن إسحاق من حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده أنه ﵇ خطب بها عام الفتح على درجات الكعبة، وقال: "يد المسلمين واحدة على من سواهم" وذكر الحديث (¬٢).