وقال ابن التين: مالوا. والسِّلم والسَّلم واحد وهو الصلح كما قال أبو عبيدة (¬١) - (قال أبو عمرو) (¬٢): السِّلم: الصلح. والسَّلم: الإسلام (¬٣).
ومعنى (يَتَشَحَّطُ): يضطرب في دمه، قاله الخطابي (¬٤). وقال الداودي: المتشحط: المتخضب.
وقوله: ("كَبِّرْ كَبِّرْ") فيه أدب وإرشاد إلى أن الأكبر أولى بالتقدمة في الكلام وفي الإكرام.
وقوله: ("تَحْلِفُونَ وَتَسْتَحِقُّونَ صَاحِبَكُمْ") فيه دلالة على أن مدعي الدم يبدءون باليمين وبه قال مالك والشافعي خلافًا لأبي حنيفة (¬٥)، وقد جاء في رواية: "البينة على المدعي واليمين على من أنكر" (¬٦) إلا في القسامة (¬٧).
واختلف في إيجابها القود، فقال مالك بوجوبه، وخالف الشافعي، واختلف في ضابط اللوث، ومحله كتب الفروع (¬٨).
وعند الشافعي: لا بد من اشتهار العداوة على نحو ما في الحديث.