الأول، ويذموا الثاني. قال: وقد شاهدنا هذا عادة مستمرة إلى اليوم (¬١) قلت: ومنه قول الشاعر (¬٢):
أسمي ويحك هل سمعت بغدرة … نصب اللواء بها لنا في مجمع
فمقتضى هذا الحديث أن الغادر يفعل به ذلك؛ ليشتهر بالخيانة والغدر فيذمه أهل الموقف- كما سلف. ولا يبعد أن يكون الوفي بالعهد يرفع له لواء يعرف به وفاؤه وبره فيمدحه أهل الموقف.
فصل:
اللواء لا يمسكها إلا صاحب جيش الحرب ويكون الناس تبعًا له، ذكره النووي (¬٣).
قال: فمعنى: "لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءٌ" أي: علامة يشتهر بها في الناس؛ لأن موضع اللواء شهرة مكان الرئيس، لكن ذكر الأصبهاني أن عمر (سئل) (¬٤): من أشعر العرب؟ فقال: زهير. فقيل: إن رسول الله ﷺ قال: "امرؤ القيس صاحب لواء الشعراء" (¬٥) فقال عمر: اللواء لا يكون (إلا مع الأمير) (¬٦).