الحديث الثالث:
حديث أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ أُرَاهُ: "يَقُولُ اللهُ: يشتمني ابن آدَمَ وَمَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَشْتِمَنِي، ويكَذِّبَنِي وَمَا يَنْبَغِي لَهُ، أَمَّا شَتْمُهُ إياي فَقَوْلُهُ: إِنَّ لِي وَلَدًا. وَأَمَّا تَكْذِيبُهُ فَقَوْلُهُ: لَيْسَ يُعِيدُنِي كَمَا بَدَأَنِي".
وهذا الحديث ذكره في تفسير سورة البقرة أيضًا (¬١) كما ستعلمه، وفي إسناده أبو أحمد واسمه محمد بن عبد الله بن الزبير بن عمر بن درهم الأزدي، وقيل: الأسدي الزبيري نسبة إلى جده، مات بالأهواز في جمادى الأولى سنة ثمان وثمانين (¬٢). عن سفيان بن سعيد، وهو الثوري.
الحديث الرابع:
عنه أيضًا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "لَمَّا قَضَى اللهُ الخَلْقَ كَتَبَ فِي كتَابِهِ، فَهْوَ عِنْدَهُ فَوْقَ العَرْشِ: إِنَّ رَحْمَتِي غَلَبَتْ غَضَبِي".
وفيه: مغيرة بن عبد الرحمن بن عبيد الله بن خالد بن حزام، كان عالمًا بالنسب ( … ) (¬٣) وابنه عبد الرحمن من فقهاء المدينة، وعمه المغيرة بن عبد الله عامل ابن الزبير على اليمن.
قال الخطابي: يريد بقوله: "لَمَّا قَضَى اللهُ الخَلْقَ" لما خلقهم. قال تعالى: ﴿فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ﴾ [فصلت: ١٢] أي: خلقهن. وكل صنعة وقعت في شيء على سبيل إتقان وإحكام قضاء (¬٤).