٤ - باب صِفَةِ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ
﴿بِحُسْبَانٍ﴾ [الرحمن: ٥]
قَالَ مُجَاهِدٌ: كَحُسْبَانِ الرَّحَى، وَقَالَ غَيْرُهُ: بِحِسَابٍ وَمَنَازِلَ لَا يَعْدُوَانِهَا. حُسْبَانٌ: جَمَاعَةُ حِسَابٍ مِثْلُ شِهَابٍ وَشُهْبَانٍ. ﴿ضُحَاهَا﴾ [الشمس: ١]: ضَوْءُهَا. ﴿أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ﴾ [يس: ٤٠]: لَا يَسْتُرُ ضَوْءُ أَحَدِهِمَا ضَوْءَ الآخَرِ، وَلَا يَنْبَغِي لَهُمَا ذَلِكَ. ﴿سَابِقُ النَّهَارِ﴾ [يس: ٤٠] يَتَطَالَبَانِ حَثِيثَينِ. ﴿نَسْلَخُ﴾ [يس: ٣٧]: نُخْرِجُ أَحَدَهُمَا مِنَ الآخَرِ، وَنُجْرِي كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا. ﴿وَاهِيَةٌ﴾ [الحاقة: ١٦] وَهْيُهَا: تَشَقُّقُهَا. ﴿أَرْجَائِهَا﴾ [الحاقة: ١٧] مَا لَمْ يَنْشَقَّ مِنْهَا فَهْو عَلَى حَافَتهِ، كَقَوْلِكَ: عَلَى أَرْجَاءِ البِئْرِ أَغْطَشَ وَ ﴿جَنَّ﴾ [الأنعام: ٧٦] أَظْلَمَ، وَقَالَ الحَسَنُ ﴿كُوِّرَتْ﴾ [التكوير: ١]: تُكَوَّرُ حَتَّى يَذْهَبَ ضَوْءُهَا، ﴿وَاللَّيْلِ وَمَا وَسَقَ (١٧)﴾ [الانشقاق: ١٧]: جَمَعَ مِنْ دَابَّةٍ ﴿اتَّسَقَ﴾ [الانشقاق: ١٨]: اسْتَوى. ﴿بُرُوجًا﴾ [الحجر: ١٦]: مَنَازِلَ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ. ﴿الْحَرُورُ﴾ [فاطر: ٢١]: بِالنَّهَارِ مَعَ الشَّمْسِ. وَقَالَ ابن عَبَّاسٍ: الحَرُورُ بِاللَّيْلِ، وَالسَّمُومُ بالنَّهَارِ، يُقَالُ: ﴿وَيُولِجُ﴾ يُكَوِّرُ. ﴿وَلِيجَةً﴾ [التوبة: ١٦]: كُلُّ شَيء أَدْخَلْتُهُ فِي شيْءٍ.
٣١٩٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لأَبِي ذَرٍّ حِينَ غَرَبَتِ الشَّمْسُ: «تَدْرِي أَيْنَ تَذْهَبُ؟». قُلْتُ: الله وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: «فَإِنَّهَا تَذْهَبُ حَتَّى تَسْجُدَ تَحْتَ العَرْشِ، فَتَسْتَأْذِنَ فَيُؤْذَنَ لَهَا، وَيُوشِكُ أَنْ تَسْجُدَ فَلَا يُقْبَلَ مِنْهَا، وَتَسْتَأْذِنَ