٣٢٢٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «قَالَ لِي جِبْرِيلُ: مَنْ مَاتَ مِنْ أُمَّتِكَ لَا يُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئًا دَخَلَ الجَنَّةَ، أَوْ لَمْ يَدْخُلِ النَّارَ، قَالَ وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ؟! قَالَ: "وَإِنْ". [انظر: ١٢٣٧ - مسلم: ٩٤ - فتح ٦/ ٣٠٥]
٣٢٢٣ - حَدَّثَنَا أَبُو اليَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «الْمَلَائِكَةُ يَتَعَاقَبُونَ، مَلَائِكَةٌ بِاللَّيْلِ وَمَلَائِكَةٌ بِالنَّهَارِ، وَيَجْتَمِعُونَ فِي صَلَاةِ الفَجْرِ وَالْعَصْرِ، ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ الَّذِينَ بَاتُوا فِيكُمْ، فَيَسْأَلُهُمْ وَهْوَ أَعْلَمُ، فَيَقُولُ: كَيْفَ تَرَكْتُمْ [عِبَادِي]؟ فَيَقُولُونَ: تَرَكْنَاهُمْ يُصَلُّونَ، وَأَتَيْنَاهُمْ يُصَلُّونَ». [انظر: ٥٥٥ - مسلم: ٦٣٢ - فتح ٦/ ٣٠٦]
(الْمَلَائِكَةِ) جمع ملك. قال ابن سيده: هو مخفف عن ملاك (¬١).
وقال القزاز: هو مأخوذ من الألوك وهي الرسالة.
وقد زعم قوم أنه يجوز أن يكون من الملك؛ لأن الله قد جعل لكل تملك ملكًا، كملك الموت ملكه قبض الأرواح، وكإسرافيل ملكه الله الصور، وكذا سائرهم.
ويفسد هذا قولهم ملائكة بالهمز، ولا أصل له على هذا القول في الهمز. وقد جاء الملك جمعًا كما قال تعالى: ﴿وَالْمَلَكُ عَلَى أَرْجَائِهَا﴾ [الحاقة: ١٧].
قال البخاري: وقال أنس: قال عبد الله بن سلام للنبي ﷺ: إن جبريل عدو اليهود من الملائكة.
وقال ابن عباس: ﴿لَنَحْنُ الصَّافُّونَ﴾ [الصافات: ١٦٥]: الملائكة.
ثم قال: حَدَّثنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، ثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ.