وما ذكره في قوله: (﴿نَضَّاخَتَانِ﴾) [الرحمن: ٦٦] قيل: بالخير (¬١)، والمعروف في اللغة أنه بالمعجمة أكثر من المهملة، ولم يسمع منه يفعل.
وما ذكره في ﴿مَوْضُونَةٍ﴾ [الواقعة: ١٥] مَنْسُوجَةٌ، أي: بالذهب، وقيل: بالجواهر واليواقيت، وقيل: في الكوب غير ما ذكره أنها المسنديرة لا عرى لها وجمع كوب: أكواب، وجمع أكواب: أكاويب.
(والعُرُب) المحبَّبات لأزواجهن -كما قال- وقال زيد بن أسلم: هن الحسان الكلام (¬٢)، وأثر مجاهد في الروح رواه عبد بن حميد في "تفسيره" (¬٣). حدثنا شبابة، عن بن أبي نجيح، عنه: ﴿فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ﴾ [الواقعة: ٨٩] قال: رزق. وحدثنا أبو نعيم، عن عبد السلام بن حرب، عن ليث، عن مجاهد قال: (الروح): الفرح، و (الريحان): الرزق، وقيل: روح طيب ونسيم، وقيل: الاستراحة، ومن قرأ بالضم أراد: الحياة التي لا موت معها؛ للترجمة. وقوله: (والريحان: الرزق)، قال الحسن: ريحاننا هذا، وقال الربيع بن خيثم ﴿فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ﴾ هذا عند الموت (¬٤)، والجنة مخبوءة له إلى أن يبعث، وما ذكره في المنضود أنه الموز يريد ما وصف بأنه منضود، وهو الطلح، كذا قال أكثر المفسرين، وروي عن مجاهد: أنهم تعجبوا (من) (¬٥) الطلح، وهو شجر العضاه، فأعلمهم الله أن في الجنة طلحًا، وعلى هذا أهل
اللغة ولم يبلغهم ما قاله الصحابة المفسرون: أنه الموز، ومعنى منضود: أن الورق والحمل عمِّد حتى لا يبرز له ساق.