Lewati ke konten

Kitab: At-Taudhih li Syarhil Jami' ash-Shahih · Pengarang: ابن الملقن

Baca Juz 19, halaman 131

  1. ٥٩ - بدء الخلق
  2. ٨ - باب ما جاء في صفة الجنة وأنها مخلوقة

قلتُ: إنما استعاذ من شر فتنته كما استعاذ من شر فتنة الغنى، أو استعاذ من فقر النفس، ولا شك أن الفقر مصيبة من مصائب الدنيا، والغنى نعيم من نعيمها، كالمرض والعافية، فالمرض فيه ثواب ولا يمنع سؤال العافية، وما أحسن قول أبي علي الدقاق -فيما حكاه عنه في "الرسالة"- لما سئل: أي الموضعين أفضل: الغنى أو الفقر؟ الغنى لأنه وصف الحق، والفقر وصف الخَلْقِ.

قال أبو عبد الله: الغني المتعلق البال بالمال هو الفقير، وعادمه الذي يقول ليس لي رغبة فيه إنما هي ضرورة العيش، هو الغني.

قال ﵇: "ليس الغنى عن كثرة العرض، إنما الغنى غنى النفس" (¬١)، والشارع سأل رتبة علياء وهو الكفاف، فقال: "اللهم اجعل رزق آل محمد قوتًا" وفي لفظ: "كفافًا" أخرجه مسلم (¬٢)، ومعلوم أنه لا يسأل إلا أفضل الأحوال وأسنى المقامات والأعمال، وقد اتفق الجميع على أن ما أحوج من الفقر مكروه، وما أبطر من الغنى مذموم.

ولابن ماجه عن أنس مرفوعًا: "ما من غني ولا فقير إلا ودَّ يوم القيامة أنه أُوتى من الدنيا قوتًا" (¬٣)؛ فالكفاف حالة وسطى، وخير الأمور أوساطها، وهي حالة سليمة من آفات الغنى المطمع، ومن آفات الفقر المدقع التي كان يتعوذ منهما.

Rujukan halaman ini: التوضيح لشرح الجامع الصحيح، ج 19، ص 131 (SanadKitab #13252, hlm. urut 11281)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.