قال أبو عيسى: معنى هذا: أني رأيت في المنام، هكذا روي في بعض الحديث.
ادعى المزي أنه من أفراد الترمذي، وليس كما ذكر، فقد أخرجه النسائي أيضًا في مناقب عمر (¬١).
وأخرج الثاني أحمد من حديث مصعب بن سعد عن معاذ قال: إن كان عمر لمن أهل الجنة إن رسول الله ﷺ كان ما رأى في نومه أو يقظته فهو حق، وإنه قال: "بينا أنا في الجنة إذ رأيت فيها دارًا، فقلت: لمن هذِه؟ فقيل: لعمر" (¬٢).
قال الخطابي: قوله: ("فَإِذَا أمْرَأَةٌ تَتَوَضَّأُ") إنما هو: امرأة شوهاء، وإنما أسقط الكاتب منه بعض حروفه، فصار (يتوضأ) لإلباس ذلك في الخط؛ لأنه لا عمل في الجنة، وضوء ولا غيره.
والشوهاء. قال أبو عبيدة: هي المرأة الحسناء، والشوهاء: الواسعة الفم، والصغيرة الفم.
وقال ابن الأعرابي: الشوهاء: القبيحة، وقال الجوهري: فرس شوهاء صفة محمودة فيها، وقيل: يراد بها سعة أشداقها (¬٣).
قال ابن التين: وذكر عن الشيخ أبي الحسن أنه قال: هذا فيه أن الوضوء موصل إلى هذا القصر والنعيم.
وقال القرطبي: الرواية الصحيحة: "تتوضأ" وإنما ابن قتيبة قال بدله: شوهاء.