ثم أسند من حديث قتادة عن أبي بكر بن عمير، عن أبيه مرفوعًا: " (إن الله وعدني) (¬١) أن يدخل الجنة من أمتي ثلثمائة ألف" قال عمير: يا رسول الله زدنا، قال: "وهكذا" بيده، فقال عمر بن الخطاب: حسبك يا عمير .. الحديث (¬٢).
قال: وحدثنا ابن مثنى، أنا معاذ -في كتابه- بإسناده إلى عمرو بن (عمير) (¬٣) مرفوعًا: "وعدني الله أن يدخل من أمتي الجنة سبعين ألفًا بغير حساب" قالوا: من هم يار سول الله؟ قال: "الذين لا يكتوون .. " إلى آخره "وإني سألته أن يزيدني"، قال: "وإن لك بكل رجل من السبعين ألفًا سبعين ألفًا فقلت: إذًا لا يكملوا ذلك فقال: أكملهم من الأعراب" (¬٤).
ثم ساق من حديث حميد، عن أنس مرفوعًا: "يدخل من أمتي الجنة سبعون ألفًا" قالوا: يا رسول الله زدنا. قال: "لكل واحد سبعون ألفًا" قالوا: يا رسول الله زدنا. قال: "لكل واحد سبعون ألفًا" قالوا: يا رسول الله زدنا، فملأ كفيه من الرمل قال: "وعدد هذا" فقالوا: زدنا. فقال أبو بكر وعمر: أبعد الله من دخل النار بعد هذا (¬٥).
وعند الحكيم الترمذي من حديث (نافع) (¬٦) أن أم قيس حدثته أن رسول الله ﷺ خرج آخذًا بيدها حتى انتهى بها إلى بقيع الغرقد فقال: "يبعث من هذِه سبعون ألفًا يوم القيامة في صورة القمر ليلة البدر،