وقال غيره: يعني أنه دائم لا يفنى فكان أفضل مما يفنى وإن كان الفاني أكبر حجمًا.
الحديث الثاني عشر:
حديث أَنَس بْن مَالِكٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: "إِنَّ فِي الجَنَّةِ لَشَجَرَةً يَسِيرُ الرَّاكبُ فِي ظِلِّهَا مِائَةَ عَامٍ لَا يَقْطَعُهَا".
الحديث الثالث عشر: حديث أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ رسول الله ﷺ قَالَ: "إِنَّ فِي الجَنَّةِ لَشَجَرَةً يَسِيرُ الرَّاكِبُ فِي ظِلِّهَا مِائَةَ سَنَةٍ، وَاقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ: ﴿وَظِلٍّ مَمْدُودٍ (٣٠)﴾ [الواقعة: ٣٠]. وَلَقَابُ قَوْسِ أَحَدِكُمْ فِي الجَنَّةِ خَيْرٌ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ أَوْ تَغْرُبُ "وسلف في الجهاد (¬١).
وذكر الطرقي أن هذا من زيادة ابن أبي عمرة يعني: الراوي عن أبي هريرة في الحديث.
وروى ابن المبارك من حديث ابن أبي خالد، عن زياد مولى بني مخزوم، سمع أبا هريرة يقول: "إن في الجنة شجرة يسير الراكب في ظلِّها مائة عام"، فبلغ ذلك كعبًا فقال: صدق والذي أنزل الفرقان على لسان محمد، لو أن رجلاً ركب حقة أو جذعة، ثم سار في أصل تلك الشجرة ما بلغها حتى يسقط هرمًا، إن الله تعالى غرسها بيده، ونفخ فيها من روحه، وما في الجنة نهر إلا ويخرج من أصلها (¬٢).
وفي لفظ: "إن في الجنة شجرة يسير الراكب في ظلها سبعين" أو قال: "مائة سنة"، وهي: شجرة الخلد (¬٣).