الشرح:
روى إسماعيل بن أبي زياد الشامي في "تفسيره"، عن ثور، عن خالد بن معدان، عن معاذ: سئل رسول الله ﷺ: من أين يجاء بجهنم؟ قال: "يجاء بها يوم القيامة من الأرض السابعة لها سبعون ألف زمام" الحديث.
قيل: الغساق: قيح غليظ، قاله عبد الله بن عمر (¬١).
وقال ابن زيد: هو صديدهم تصهرهم النار، فيجمع صديدهم في حياض فيسقونه (¬٢).
وقيل: إنه النتن.
قال ابن فارس: ما يقطر من جلود أهل النار (¬٣).
وقال ابن عزير: وقيل: بارد يحرق كما تحرق النار، وقوله: غسقت عينه، أي: سالت، وقيل: أظلمت ودمعت، وقوله: ﴿إِلَّا مِنْ غِسْلِينٍ﴾ [الحاقة: ٣٦] وقال في موضع آخر: ﴿إِلَّا مِنْ ضَرِيعٍ﴾ [الغاشية: ٦] وقيل: المعنى: ولا طعام ينتفع به. وقيل: الغسلين من الضريع.
وقول عكرمة أخرجه ابن أبي عاصم، عن أبي سعيد الأشج، ثنا وكيع، عن سفيان، عن عبد الملك بن أبجر سمعت عكرمة به.
قال ابن عرفة: إن كان أراد بها حبشية الأصل سمعتها العرب فتكلمت بها، فصارت حينئذٍ عربية، وإلا فليس في القرآن غير العربية (¬٤).