وتفسير مجاهد في: ﴿يُسْجَرُونَ﴾ رواه عبد، عن روح، عن شبل، عن أبي نجيح، عن مجاهد به (¬١)، وما ذكره في "تفسير النحاس" هو قول مجاهد (¬٢).
وقال سعيد بن جبير: هو الدخان، زاد ابن عباس: لا لهب فيه، وقال: النحاس: النار والدخان أشبهها.
وما ذكره في ﴿مَرَجَ﴾ قال ابن عباس: المارج: اللهب (¬٣)، وقال أبو عبيدة: المارج: الخلط. وروي عن مجاهد: من لهب أحمر وأسود، وقال الفراء: المارج: نار دون الحجاب، ومنها هذِه الصواعق ويرى جلد السماء منها (¬٤). وقيل: هو اللهب المختلط بسواد النار.
وقوله: (مرج أمر الناس) هو بكسر الراءِ، ومنه: مرج الخاتم في يدي إذ تلف، ومنه: مرجت عهودهم، أي: اختلطت.
ومعنى (مريج): ملتبس أي: يقولون مرة: شا عر، ومرة: ساحر، ومرة: كاهن، ومرة: مجنون.
ثم ذكر البخاري في الباب عشرة أحاديث:
أحدها: حديث أبي ذر كان رسول الله ﷺ في سفرٍ فقال: "أبرد" ثم قال: "أبرد". حتى فاء الفيء -يعني التلول- ثم قال: "أبردوا عن الصلاة، فإن شدة الحر من فيح جهنم". وقد سلف في الصلاة (¬٥).