"مختصر الجمهرة": بردت الشيء برَّدته بالتشديد، وجاء في الشعر أبردته: صيرته باردًا.
وفي "الواعي" زعم بعض أهل العربية أنه يقول: بردت الماء من الإبراد وبردته من الإسخان، قال: وهو من الأضداد، وزعم ابن سيده في "المخصص" أن هذا القول قاله قطرب ورد عليه (¬١).
وقال القاضي عياض: يقال أيضًا بهمزة قطع وراء مكسورة (¬٢).
وهي لغة رديئة، وقوله: "فأطفئوها" هو مهموز رباعي.
فصل:
قوله: "فَابْرِدوها بالماء" أو"بِمَاءِ زَمْزَمَ" شك همام.
ورواه أبو نعيم الأصبهاني في كتاب "الطب" من حديث عفان بن مسلم، ثنا همام .. فذكره من غير شك ولا تردد (¬٣)، وكذا أخرجه ابن حبان في "صحيحه" (¬٤)، وروى أبو نعيم أيضًا من حديث أبي عبيدة ابن حذيفة، عن عمته فاطمة، قالت: عدت رسول الله ﷺ (وقد حم) (¬٥)، فأمر بسقاء يعلق على شجرة، ثم اضطجع بجنبه فجعل يقطر الماء على فؤاده، فقلت: ادع الله أن يكشف عنك، فقال: "إن أشد الناس بلاءًا لأنبياء تم الذين يلونهم" (¬٦).
وعن طارق بن شهاب، سمعت أسامة يقول: قال لي رسول الله ﷺ: