مِنَ الشَّيْطَانِ". فَقَالَ: وَهَلْ بِي جُنُونٌ؟! هذا الحديث يأتي في الأدب، وأخرجه مسلم أيضًا (¬١).
والاستعاذة من الشيطان تذهب الغضب، وذلك أنه المزين له الغضب، وكل ما لا تحمد عاقبته فهي من أقوى السلاح على دفع كيده، وقد قال ﵇ في حديث أبي ذر: "إذا غضب أحدكم وهو قائم فيلجلس فإن ذهب عنه وإلا فليضجع" (¬٢). وفي حديث عطية: "الغضب من الشيطان وإن الشيطان خلق من النار وإنما تطفئ النار بالماء، فإذا غضب أحدكم فليتوضأ" (¬٣). وعن أبي الدرداء: "أقرب ما يكون العبد من غضب الله إذا غضب". وقال بكر بن عبد الله: أطفئوا نار الغضب بذكر نار جهنم. وفي بعض الكتب: قال الله تعالى: "ابنَ آدم اذكرني إذا غضبتَ أذكرك إذا غضبتُ" (¬٤).
وروى الجوزي في "ترغيبه": عن معاوية بن قرة قال: قال إبليس: أنا جمرة في جوف ابن آدم إذا غضب حميته، وإذا رضي منيته.
ولما قال عثمان بن أبي العاصي: يا رسول الله، أوصني قال: "لا تغضب" فأعاد عليه فقال: "لا تغضب". قال عثمان: فنظرت فإذا رأس كل شر الغضب (¬٥).