الحديث الثالث:
حديث أَبِي مَسْعُودٍ عُقْبَةَ بْنِ عَمْرٍو: أَشَارَ رَسُول اللهِ ﷺ بِيَدِهِ نَحْوَ اليَمَنِ فَقَالَ: "الإِيمَانُ يَمَانٍ هَا هُنَا، أَلَا إِنَّ (الْقَسْوَةَ) (¬١) وَغِلَظَ القُلُوبِ فِي الفَدَّادِينَ عِنْدَ أُصُولِ أَذْنَابِ الإِبِلِ، حَيْثُ يَطْلُعُ قَرْنَا الشَّيْطَانِ فِي رَبِيعَةَ وَمُضَرَ". ويأتي في المغازي والطلاق وأخرجه مسلم أيضًا (¬٢).
يريد أن رأس الكفر كان في عهده (حين) (¬٣) قال ذلك. وأن خروج الدجال من المشرق أيضًا.
فصل:
وخروجه من قرية تسمى رستقاباد فيما ذكره الطبراني (¬٤)، وهو (هنا) (¬٥) من ذلك منشأ الفتن العظيمة.
والفخر: الافتخار وعد المآثر القديمة؛ تعظيمًا.
والخيلاء: الكبر والإعجاب بالنفس، واحتقار الناس؛ قال تعالى: ﴿إِنَّ اللهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ﴾ [لقمان: ١٨]
والوبر: وإن كان من الإبل (دون الخيل) (¬٦) فلا يمتنع أن يكون وصفهم به؛ لكونهم جامعين بينهما، وكأنه إخبار عن أكثر حال أهل الغنم وأهل الإبل.