وفيه: دلالة على قبول عمل المرتكب الكبائر من المسلمين، وأن الله يتجاوز عن الكبيرة بالعمل اليسير من الخير؛ تفضلًا منه.
الحديث الثاني:
حديث أَبِي طَلْحَةَ: "لَا تَدْخُلُ المَلَائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ وَلَا صُورَةٌ". وقد سلف قريبًا في باب إذا قال أحدكم آمين.
الحديث الثالث:
حديث ابن عُمَرَ ﵄ أنه ﷺ أَمَرَ بِقَتْلِ الكِلَابِ. وأخرجه مسلم أيضًا (¬١).
الرابع:
حديث أَبَي هُرَيْرَةَ ﵇: "مَنْ أَمْسَكَ كَلْبًا نقص مِنْ عَمَلِهِ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطٌ، إِلَّا كَلْبَ حَرْثٍ أَوْ مَاشِيَةٍ".
وحديث سُفْيَانَ بْنَ أَبِي زُهَيْرٍ الشنوي أَنَّهُ سَمِعَ النبي ﷺ يَقُولُ: "مَنْ اقْتَنَى كَلْبًا لَا يُغْنِي عَنْهُ زَرْعًا وَلَا ضَرْعًا، نَقَصَ مِنْ عَمَلِهِ كُلَّ يَومٍ قِيرَاط".
وحديث أبي هريرة ﵁ وسفيان سلفا في أثناء المزارعة (¬٢)، قال ابن التين: وما ذكره في الكلاب من الأحاديث هو في كلاب الدور. قال: وفيه دليل أن قاتلها مأجور لا قيمة عليه.
قلت: وذكره لها في هذا الباب لما يأتي عن ابن عباس ﵄ وغيره أنهم من الجن، والترجمة قريبة من ذكر الجن.
وحديث نافع عن ابن عمر هنا مطلق، وحديث عبد الله بن دينار عنه: "إلا كلب صيد وكلب غنم أو ماشية" ردها للأول، فإن القصة واحدة والراوي واحد، وما كان كذلك وجب فيه ذلك بالإجماع.