رددته من الكبر إلى الشباب، ومن الصبي إلى (النطفة) (¬١)، وقال ابن زيد: إنه على حبس ذلك الماء لقادر. وعن قتادة: معناه أن الله قادر على بعثه وإعادته.
قال ابن جرير: وأولى الأقوال بالصواب قول من قال: معناه أن الله تعالى على رد الإنسان المخلوق من ماء دافق من بعد مماته حيًّا كهيئته قبل مماته لقادر (¬٢).
وفي "تفسير عبد بن حميد" عن علي قال: أن يرده نطفة في صلب أبيه (¬٣).
وتفسير أبي العالية من رواية خصيف عنه (¬٤).
وقوله: (﴿فَأَزَلَّهُمَا﴾): فاستزلهما أي: دعاهما إلى الذلة. وقرئ (فأزالهما) (¬٥)، وأنكره أبو حاتم وقال: إنه لا يقدر على أكثر من الوسوسة.
ثم ذكر البخاري في الباب عشرة أحاديث:
أحدها: حديث أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَن النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "خَلَقَ اللهُ آدَمَ وَطُولُهُ سِتُّونَ ذِرَاعًا، تمَّ قَالَ اذْهَبْ فَسَلَمْ عَلَى أُولَئِكَ مِنَ المَلَائِكَةِ،