وللبخاري من حديث أبي سعيد نحو ما سلف (¬١). وعن أبي هريرة: ﵁ "يحشر الناس على ثلاث طرائق راغبين وراهبين واثنان على بعير، ويحشر بقيتهم النار" الحديث (¬٢).
وهذا هو الحشر الثاني كما قاله قتادة، وهو قبل الساعة، وهو آخر أشراطها كما صرح به في مسلم (¬٣)، يؤيده قوله: "تقيل معهم حيث قالوا". وفي رواية: "إذا سمعتم بها فاخرجوا إلى الشام" (¬٤).
وأما الحليمي في "منهاجه" فحمل حديث أبي هريرة: "يحشر الناس على ثلاث طرائق" على الآخرة وأنها: الأبرار، والمخلصون، والكفار. فالأبرار على النجائب، والمخلصون على الأبعرة، والكفار تبعث إليهم ملائكة تقيض لهم نارًا يسوقونهم.
قال: وفي حديث أبي هريرة عند الترمذي: "يحشر الناس على ثلاثة أصناف: صنف مشاة، وصنف ركبان، وصنف على وجوههم". وفيه: "أما أنهم يتقون بوجوههم كل حدب وشوك" (¬٥).
وعند الغزالي: قيل: يا رسول الله كيف يحشر الناس؟ قال: "اثنان على بعير وخمسة على بعير وعشرة على بعير" (¬٦).