هذا الحديث سلف حكمه في الإيمان، وذكر خلف والمزي أن البخاري أخرجه في صفة النار، ومسلم في التوبة.
الحديث العاشر: حديث عبد الله: "لَا تُقْتَلُ نَفْسٌ ظُلْمًا إِلَّا كَانَ عَلَى ابن آدَمَ الأَوَّلِ كِفْلٌ مِنْ دَمِهَا؛ لأّنهُ أَوَّلُ مَنْ سَنَّ القَتْلَ" ..
هذا الحديث يأتي في الديات والاعتصام، وأخرجه مسلم أيضًا. الكِفْل: بكسر الكاف وإسكان الفاء النصيب والجزء، وقال الخليل: الكفل من الأجر، والإثم: هو الضِعف (¬١).
وفي التنزيل: ﴿مَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ مِنْهَا وَمَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً سَيِّئَةً يَكُنْ لَهُ كِفْلٌ مِنْهَا﴾ [النساء: ٨٥] وأما قوله تعالى: ﴿يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ﴾ [الحديد: ٢٨] فلعله من تغليب الخير (¬٢).
وقوله: ("أول من سن القتل") جاز في الخير والشر كما في الصحيح: "من سن في الإسلام سنة حسنة كان له أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة، ومن سن سنة سيئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة" (¬٣) وهذا والله أعلم ما لم يتب ذلك الفاعل الأول من تلك المعصية؛ لأن التائب من الذنب كمن لا ذنب له (¬٤).