٣ - باب قَوْلِ الله تعالى: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ﴾ [هود: ٢٥]
قَالَ ابن عَبَّاسٍ: ﴿بَادِيَ الرَّأْيِ﴾ [هود: ٢٧]: مَا ظَهَرَ لَنَا ﴿أَقْلِعِي﴾ [هود: ٤٤]: أَمْسِكِي. ﴿وَفَارَ التَّنُّورُ﴾ [هود: ٤٠]: نَبَعَ المَاءُ. وَقَالَ عِكْرِمَةُ: وَجْهُ الأَرْضِ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿الْجُودِيِّ﴾ [هود: ٤٤]: جَبَلٌ بالْجَزِيرَةِ. ﴿دَأْبِ﴾ [غافر: ٣١]: حَالٌ.
الشرح:
قال غير ابن عباس في (بادئ الرأي) معناه: اتبعوك في ظاهر الأمر وباطنهم على خلاف ذلك وقيل: ولم يفكروا في باطنه وعاقبته.
وأثر ابن عباس فيه: أخرجه ابن أبي حاتم عن العباس بن الوليد بن مزيد، أخبرني محمد بن شعيب: أخبرني عثمان بن عطاء عن أبيه به (¬١).
وما ذكره في ﴿أَقْلِعِي﴾، رواه أيضًا عن أبيه ثنا أبو صالح عن معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة عنه (¬٢). ومعنى أمسكي: لا تمطري.
وقول عكرمة قاله ابن عباس قال: وكانت علامة بين نوح وربه [قيل له] (¬٣) إذا رأيت الماء قد فار على وجه الأرض فاركب أنت وأصحابك السفينة (¬٤).