ثم ذكر فيه خمسة أحاديث:
أحدها:
الزُّهْرِيِّ، قَال سَالِمٌ: وَقَال ابن عُمَرَ: قَامَ رَسُول اللهِ ﷺ (في الحديث) (¬١)، ذكر الدَّجَّالِ.
وأخرجه مسلم أيضًا، وسلف حديث سالم عن ابن عمر في قصة ابن صياد بطولها في أثناء الجنائز (¬٢).
وذكر بعده: حديث أبي هريرة ﵁ في الدجال أيضًا، في الأول: "لقد أنذر نوح قومه" وفي الثاني: "وإني أنذركم كما أنذر به نوح قومه".
الحديث الثالث:
حديث أبي سعيد ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "يَجِيءُ نُوحٌ وَأُمَّتُهُ، فَيَقُولُ اللهُ تَعَالَى: هَلْ بَلَّغْتَ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ، أَيْ رَبِّ. فَيَقُولُ لأُمَّتِهِ: هَلْ بَلَّغَكُمْ؟ فَيَقُولُونَ: لَا، مَا جَاءَنَا مِنْ نَبِيٍّ. فيَقُولُ لِنُوحِ: مَنْ يَشْهَدُ لَكَ؟ فَيَقُولُ: محَمَّدٌ ﷺ وَأُمَّتُهُ. فَنَشْهَدُ أَنَّهُ قَدْ بَلَّغَ، وَهْوَ قَوْلُهُ ﷿: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ﴾ [البقرة: ١٤٣] وَالْوَسَطُ: العَدْلُ.
الشرح:
قولهم: ("ما جاءنا من نبي") وقد قال تعالى: ﴿الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ﴾ [يس: ٦٥] فهي مواطن ينطقون مرة ويسكتون أخرى، وذكر غيره باقي الحديث قال: فيقولون: كيف تشهد علينا أمة محمد ونحن أول الأمم، وهم آخرهم؟ فيقولون: نشهد أن الله بعث إلينا رسولاً