أبو أبيه، وعن عبد الله بن مسعود وابن عباس ﵁: إن إلياس هو إدريس.
وفي حديث الإسراء أنه قال لرسول الله ﷺ: مرحبًا بالنبي الصالح والأخ الصالح (¬١)، فلو كان جد نوح لقال: مرحبًا بالولد الصالح. كقول آدم وإبراهيم.
وقال ابن جرير في "تاريخه": من زعم أن الله تعالى ابتعث إدريس إلى جميع أهل الأرض في زمانه، وجمع له علم الماضين، وأن الله تعالى زاده مع ذلك ثلاثين صحيفة، وذلك قول الله: ﴿إِنَّ هَذَا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولَى (١٨) صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى (١٩)﴾ قال: يعني بالصحف الأولى، الصحف التي أنزلت على ابن آدم شيث، وإدريس (¬٢).
وذكر ابن عباس -فيما حكاه عياض-: إذا دخل أهل النار النار، وأهل الجنة الجنة فيبقى آخر زمرة من الجنة وآخر زمرة من النار، فتقول زمرة النار لزمرة الجنة: ما نفعكم إيمانكم، فيدعون ربهم ويضجون، فيسمعهم أهل الجنة، فيسألون آدم وغيره بعده في الشفاعة لهم، فكل يعتذر حتى يأتوا محمدًا ﷺ فيشفع لهم، فذلك المقام المحمود، ونحوه أيضًا عن ابن مسعود ومجاهد، وذكره علي بن الحسين [عن] (¬٣) رسول الله ﷺ (¬٤).
وذكر الغزالي أن من إتيانهم من آدم إلى نوح ألف سنة، وكذا بين كل نبي حتى يأتوا نبينا، قال: والرسل يوم القيامة على منابر، والعلماء العاملون على كراسي، وهؤلاء هم الذين يطلبون من آدم فمن بعده الشفاعة.