ثانيها: أنه ملك، روي عن رسول الله ﷺ أنه قال: "هو ملك مسح الأرض من تحتها بالأسباب" (¬١).
ثالثها: أنه كان مَلَكًا. قاله عمر، وذلك أنه سمع رجلاً يقول: يا ذا القرنين، فقال عمر: اللهم غفرًا، أما رضيتم أن تتسموا بالنبيين حتى أسميتوهم بالملائكة (¬٢).
رابعها: أنه نبي، رواه جابر عن مجاهد، عن عبد الله بن عمرو قال: كان نبيًا. وفي "صحيح الحاكم" من حديث أبي هريرة يرفعه: "ما أدري ذا القرنين كان نبيًا أم لا؟ " ثم قال: صحيح على شرط الشيخين ولا أعلم له علة (¬٣).
وقد وقع الخُلف في نبوة الخضر ولقمان وعزير ومريم وأم موسى هل كانوا أنبياء أو عبادًا صالحين، ذكره ابن التين وغيره، ومن قال بنبوته احتج بقوله تعالى: ﴿إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الْأَرْضِ﴾ [الكهف: ٨٤].
وروى ابن مردويه من حديث سفيان، عن الفضل بن عطية، عن (عبد الرحمن) (¬٤) بن عبيد بن عمير أن ذا القرنين حج ماشيًا فسمع به إبراهيم الخليل فتلقاه.
وروى ابن أبي شيبة في "مصنفه": قيل لعلي: كيف بلغ ذو القرنين المشرق والمغرب؟