بنت جحش قالت: قام رسول الله ﷺ ليلة من نومه فزعًا فقال: "ويل للعرب من شر قد اقترب -ثلاث مرار- فرج الليلة من ردم يأجوج ومأجوج فرجة" قال: قلت يا رسول الله أيعذبنا وفينا الصالحون؟! قال: "نعم إذا ظهر الخبث".
وروى نعيم بن حماد في كتابه، عن ابن عيينة، عن الزهري، عن عروة، عن زينب بنت جحش، وفيه: وعقد ثنتي عشرة (¬١).
الحديث الثاني:
حديث ابن طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ "فَتَحَ اللهُ مِنْ رَدْمِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مِثْلَ هذا". وَعَقَدَ بِيَدهِ تِسْعِينَ.
وهذا الحديث أخرجه مسلم من حديث سفيان عن ابن شهاب، قال: وعقد سفيان عشرة (¬٢).
وفيه أيضًا أن وهيبًا عقد تسعين (¬٣) ويأتي في "الفتن".
قال عياض: لعل حديث أبي هريرة متقدم فزاد قدر الفتح بعده أو يكون المراد تقريب التمثيل لا حقيقة التحديد (¬٤).
قال ابن العربي: وهذا يدل على أن السد منذ بني لم يفتح منه شيء إلى يوم إخباره بمثل ثقب عشرة من العدد، وفقهه: أنه لم يقصد به العدد فيعارض قوله: "إنا أمة أمية". وإنما جاء لبيان صورة خاصة معينة (¬٥).
وهذِه الإشارة مدرجة ليست من قوله ﵇، وإنما ذكر إشارة عبر