قال: ويجوز ضمه. وقال ابن الجوزي: قال لنا ابن الخشاب بالفتح، والغياث: بالكسر من الإغاثة (¬١). قال ابن الأثير: وروي غواث بالضم والكسر وهما أكثر ما يجيء في الأصوات كالنباح والنداء، والفتح فيهما شاذ (¬٢). وقال القاضي: الفتح للأصيلي والضم لأبي ذر (¬٣). والبحث: طلب الشيء في التراب، وكأنه حفر بطرف رجله.
وقوله: (فبحث بعقبه أو قال: بجناحه) الظاهر أنه شك من الراوي وذكر في الحديث الآخر: (فانبثق الماء) أي: نبع وخرج. و (تحوضه): تجعله حوضًا؛ لئلا يذهب الماء. و (يفور): ينبع، مثل قوله تعالى: ﴿وَفَارَ التَّنُّورُ﴾ [هود: ٤٠] ولا شك أن إجراء زمزم كان إنعامًا محضًا لم يشبه كسب البشر، فلما دخل الحرص وقفت تلك النعمة ووكلت إلى تدبيرها.
وأفاد الزمخشري في "ربيعه" (¬٤) أنها أنبطت قبل لآدم، حتى انقطعت زمن الطوفان أيضًا، ثم لإسماعيل.
وقوله: ("يرحم الله أم إسماعيل"). إنما يبتدأ بالدعاء للمذكور أو المخاطب؛ إكرامًا له؛ لقوله: ﴿عَفَا الله عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ﴾ [التوبة: ٤٣].
وقوله: ("لو تركته لكان عينا معينا") أي: يجري على وجه الأرض. وفيه جواز قول المرء: لو لم يكن كذا كان كذا، وسيأتي له باب (¬٥).