٢١ - باب قول الله تعالى: ﴿وَاذْكُرْ في الْكِتَابِ مُوسَى إِنَّهُ كَانَ مُخْلَصًا وَكَانَ رَسُولًا نَبِيًّا (٥١) وَنَادَيْنَاهُ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيًّا (٥٢)﴾ [مريم: ٥١ - ٥٢]
كَلَّمَهُ. ﴿وَوَهَبْنَا لَهُ مِنْ رَحْمَتِنَا أَخَاهُ هَارُونَ نَبِيًّا (٥٣)﴾ [مريم: ٥١ - ٥٣] يُقَالُ لِلْوَاحِدِ وَللاِثْنَيْنِ وَالْجَمِيعِ: نَجِيٌّ، وَيُقَالُ: ﴿خَلَصُوا نَجِيًّا﴾ [يوسف: ٨٠]: اعْتَزَلُوا نَجِيًّا، وَالْجَمِيعُ أَنْجِيَةٌ يَتَنَاجَوْنَ (¬١).
٣٣٩٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ قَالَ: حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، سَمِعْتُ عُرْوَةَ قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: فَرَجَعَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى خَدِيجَةَ يَرْجُفُ فُؤَادُهُ، فَانْطَلَقَتْ بِهِ إِلَى وَرَقَةَ بْنِ نَوْفَلٍ، وَكَانَ رَجُلاً تَنَصَّرَ يَقْرَأُ الإِنْجِيلَ بِالْعَرَبِيَّةِ. فَقَالَ وَرَقَةُ: مَاذَا تَرَى؟ فَأَخْبَرَهُ. فَقَالَ وَرَقَةُ: هَذَا النَّامُوسُ الذِي أَنْزَلَ الله عَلَى مُوسَى، وَإِنْ أَدْرَكَنِي يَوْمُكَ أَنْصُرْكَ نَصْرًا مُؤَزَّرًا. النَّامُوسُ: صَاحِبُ السِّرِّ الذِي يُطْلِعُهُ بِمَا يَسْتُرُهُ عَنْ غَيْرِهِ. [انظر: ٣ - مسلم: ١٦٠ - فتح ٦/ ٤٢٢]
ذكر فيه حديث عروة قال: قالت عائشة ﵂: (فرجع النبي ﷺ إلى خديجة ترجف بوادره). وقد سلف أول الكتاب (¬٢).
و ﴿مُخْلَصًا﴾ قرئ بفتح اللام. أي: أخلصناه مختارًا خالصًا من الدنس، وبكسر اللام أي وَحَّدَ الله بطاعته وأَخْلَص نفسه من الدنس.
ومعنى ﴿وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيًّا﴾ قال ابن عباس: أدنيناه حتى سمع صريف الأقلام (¬٣).