٢٥ - باب قَوْلِ الله تَعَالَى: ﴿وَوَاعَدْنَا مُوسَى ثَلَاثِينَ لَيْلَةً﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الأعراف: ١٤٢، ١٤٣]
يُقَالُ: دَكَّهُ زَلْزَلَهُ. ﴿فَدُكَّتَا﴾ [الحاقة: ١٤]: فَدُكِكْنَ، جَعَلَ الجِبَالَ كَالْوَاحِدَةِ كَمَا قَالَ ﴿أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا﴾ [الأنبياء: ٣٠] وَلَمْ يَقُلْ: كُنَّ رَتْقًا: مُلْتَصِقَتَيْنِ ﴿وَأُشْرِبُوا﴾ [البقرة: ٩٣] ثَوْبٌ مُشَرَّبٌ: مَصْبُوغٌ. قَالَ ابن عَبَّاسٍ: ﴿انْبَجَسَتْ﴾ [الأعراف: ١٦٠]: انْفَجَرَتْ ﴿وَإِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ﴾ [الأعراف: ١٧١]: رَفَعْنَا.
٣٣٩٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «النَّاسُ يَصْعَقُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يُفِيقُ، فَإِذَا أَنَا بِمُوسَى آخِذٌ بِقَائِمَةٍ مِنْ قَوَائِمِ الْعَرْشِ، فَلَا أَدْرِي أَفَاقَ قَبْلِي، أَمْ جُوزِيَ بِصَعْقَةِ الطُّورِ». [انظر: ٢٤١٢ - مسلم: ٢٣٧٤ - فتح ٦/ ٤٣٠]
٣٣٩٩ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الجُعْفِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لَوْلَا بَنُو إِسْرَائِيلَ لَمْ يَخْنَزِ اللَّحْمُ، وَلَوْلَا حَوَّاءُ لَمْ تَخُنْ أُنْثَى زَوْجَهَا الدَّهْرَ». [انظر:٣٣٣٠ - مسلم: ١٤٧٠ - فتح ٦/ ٤٣٠]
الشرح:
قال مجاهد: الثلاثون ذو القعدة وأتممناها بعشر ذي الحجة (¬١)، والفائدة في قوله: ﴿فَتَمَّ مِيقَاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً﴾ أن العشر ليال لا ساعات. وقيل: تأكيد.