الأرض (¬١).
وقيل: المعنى ليست ذلولًا وهي تثير الأرض. فجعل تثير مستأنفًا، ورجح الأول؛ لأن قوله: ﴿وَلَا تَسْقِي الْحَرْثَ﴾ لا بد أن يكون معطوفًا على نفي، والمعنى: لا تثير ولا تسقي. وما ذكره في ﴿مُسَلَّمَةٌ﴾ هو قول قتادة. وقال غيره: من العمل. وقال مجاهد: من الشية لا بياض فيه ولا سواد، وقيل: في ﴿لَا شِيَةَ﴾: لا لون فيها يخالف للونها، وما ذكره في ﴿صَفْرَاءُ﴾ أنكره بعض أهل النظر، وقال: لأنه لا يجوز: سوداء فاقع، إنما يقال أصفر فاقع وأسود حالك وأحمر قانئ، ونحو ذلك، وقال سعيد بن جبير: صفراء القرن والظلف.
وقوله: ﴿فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُوا يَفْعَلُونَ﴾ قال محمد بن كعب: لغلاء ثمنها.
وقال وهب بن منبه: لخوف الفضيحة في القاتل. قال أبو عبيدة: اشتروها بملء جلدها دنانير. وقال عكرمة: ما كان ثمنها إلا ثلاثة دنانير. وقال قتادة: ذكر لنا أن نبي الله ﷺ كان يقول: "إنما أمر القوم بأدنى بقرة ولكن لما شددوا على أنفسهم شدد عليهم، والذي نفسي بيده لو لم يستثنوا ما بينت لهم" (¬٢).
وقوله: ﴿جِمَالَتٌ صُفْرٌ﴾ جمالة: جمع جمل وجمع الجمع جمالات، و ﴿صُفْرٌ﴾ عند مجاهد سود. وقيل: إنما قيل للجمل الأسود: أصفر؛ لأنه لا يوجد جمل أسود إلا وهو مشوب بصفرة.