يريد عذاب القوم الذين أردتهم فأراد نجاتك. أو نحو هذا، قال: أسمعت يا بني؟ قال: بلى. قال: وأيقنت؟ قال: بلى.
وقوله: ﴿إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ أصل الظلم وضع الشيء في غير موضعه، قاله الأصمعي وغيره، قال غيره: المشرك ينسب نعمة الله إلى غيره، وقيل: هو ظالم لنفسه.
وقوله: ﴿وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ﴾ الآية فيها تقديم وتأخير، والمعنى ووصينا الإنسان أن اشكر لي ولوالديك. ثم قال: ﴿وَإِنْ جَاهَدَاكَ﴾ قيل: نزلت في سعد بن أبي وقاص.
وقوله: ﴿يَا بُنَيَّ إِنَّهَا إِنْ تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ﴾ هذا على التمثيل كما قال: ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (٧)﴾ [الزلزلة: ٧]، قال سفيان: بلغني أنها الصخرة التي عليها الأرضون.
ويروى أن لقمان سأله عن حبة وقعت في مغاص البحر فأجابه بذلك.
قال مالك ﴿يَأْتِ بِهَا الله﴾: يعلمها فإنه لطيف خبير.
قال أبو العالية: لطيف باستخراجها خبير بمكانها.
وقوله: ﴿وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ﴾ هي قراءة الجحدري أي: لا تكسر أو تشدق.
قال أبو الجوزاء: يقول بوجهه هكذا ازدراءً بالناس وأصله من الصعر وهو داء يأخذ الإبل تلوي منه أعناقها (¬١).