ومعنى ﴿وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا﴾: اذكر، وذكر ابن التين عن الفراء أن الثالث أرسل قبل الاثنين فيه (¬١)، وفي التلاوة كأنه أرسل بعدهما قال: ومعنى ﴿فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ﴾ فعززنا بتعليم الثالث، وفي قراءة ابن مسعود: (فعززنا بالثالث)، وقرأ عاصم (فعززنا) خفيفة. قال: وهذا مثل شدَّدنا وشَدَدنا، قال ابن التين: والمعروف في اللغة أن عززنا: قهرنا وغلبنا والمستقبل يعز بالضم.
قال الطبري: القراءة عندنا التشديد؛ لإجماع الحجة من القَرَأَةِ عليه ومعناه إذا شدد: فقوينا، وإذا خفف: فغلبنا وليس لغلبنا في هذا الموضع كبير معنى (¬٢).
وقوله: (﴿طَائِرُكُمْ﴾: مصائبكم)، وقال ابن عباس: الأرزاق والأقدار تتبعكم.
وأثر مجاهد أخرجه الطبري من طريق ابن أبي نجيح عنه، وفي رواية عنه: زدنا.
وأثر ابن عباس أخرجه الطبري أيضًا من حديث ابن إسحاق فيما بلغه عن ابن عباس، وعن كعب ووهب ﴿طَائِرُكُمْ مَعَكُمْ﴾ أي: أعمالكم (¬٣).
وورى الضحاك عن جويبر، عن ابن عباس يعني: شؤمكم معكم.