وقال سعيد بن العاصي: أملى على عثمان بن عفان (خفَّت الموالي) بتشديد الفاء وكسر التاء، وقال: معناه: قلَّت (¬١).
وقوله: ﴿وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا﴾ أي: لا تلد كأن بها عقرًا يمنعها من الولادة، وقوله: ﴿يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ﴾ قال أبو صالح: يكون نبيًّا كما كانوا أنبياء، قال مجاهد: كانت وراثته علمًا، وكان زكريا من آل يعقوب (¬٢).
وقال الحسن ﴿يَرِثُنِي﴾ أي: يرث مالي ﴿وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ﴾ النبوة، أنكره [أبو] (¬٣) إسحاق وقال: يبعد أن يكون نبي يشفق أن يورث ماله لحديث: "إنا معشر الأنبياء لا نورث ما تركنا" (¬٤) وما ذكره عن ابن عباس في قوله: ﴿سَمِيًّا﴾: (مِثْلًا) روي عنه أيضًا: لم نُسَمِّ أحدًا قبله بيحيى.
وقوله: (عتا يعتو)، قال مجاهد: هو نحول العظم (¬٥)، ويروى أن ابن مسعود قرأ (عتيا)، وقال: عتا يعتو، وعسا يعسو إذا بلغ النهاية - (¬٦) في الشدة والكبر، قال قتادة: كان ابن بضع وسبعين سنه.
وأصل عتا يعتو بالواو فجعل بالياء؛ لاعتدال رءوس الآي، وقال