واختلف في نبوتها كما سلف وهي صديقة بنص القرآن، قال الحسن: ليس من الجن نبي ولا من النساء نبية، وقال ابن وهب وجماعة: إنها نبية.
ومعنى: ﴿اصْطَفَى آدَمَ﴾ آخره: اختارهم وهذا تمثيل؛ لأن الشيء الصافي هو النقي من الكدر وصفوة الله الأنقياء من الدنس ﴿عَلَى الْعَالَمِينَ﴾ أي: عالمي زمانهم، قاله المفسرون.
﴿مُحَرَّرًا﴾: خالصًا لله لا يشوبه شيء من أمر الدنيا، قاله مجاهد (¬١) وعكرمة، وقيل: معتقًا من خدمة أبويه بخدمة بيت الله.
(وآل إبراهيم): إبراهيم و (آل عمران): مريم وأختها أم يحيى وعيسي ويحيي، و (آل يعقوب) هو إسرائيل- بنو إسرائيل جميعًا. وقوله: ﴿وَضَعْتُهَا أُنْثَى﴾ قال ابن عباس: إنما قالت هذا لأنه لم يقبل في النذر إلا الذكور فقبل لله مريم.
﴿وَاللهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ﴾ في الكلام تقديم وتأخير حقيقته إني وضعتها أنثى وليس الذكر كالأنثي، قال الله: ﴿وَاللهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ﴾.
ومن ضم تاء (وضعتُ) (¬٢) فالكلام عنده متسق لا تقديم فيه ولا تأخير (¬٣).
وقول البخاري: (وآل إبراهيم وآل عمران وآل ياسين وآل محمد) ظاهره أن آل ياسين غير آل محمد، وقال ابن عُزير: من قرأ: (سلام