٤٥ - باب: ﴿وَإِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاكِ﴾ إلى قوله ﴿أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ﴾ [آل عمران: ٤٣ - ٤٤]
يُقَالُ ﴿يَكْفُلُ﴾ يَضُمُّ، ﴿وَكَفَّلَهَا﴾ [آل عمران: ٣٧]: ضَمَّهَا، مُخَفَّفَةً لَيْسَ مِنْ كَفَالَةِ الدُّيُونِ وَشِبْهِهَا.
٣٤٣٢ - حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ أَبِي رَجَاءٍ، حَدَّثَنَا النَّضْرُ، عَنْ هِشَامٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَعْفَرٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا - رضى الله عنه - يَقُولُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ «خَيْرُ نِسَائِهَا مَرْيَمُ ابْنَةُ عِمْرَانَ، وَخَيْرُ نِسَائِهَا خَدِيجَةُ». [٣٨١٥ - مسلم: ٢٤٣٠ - فتح: ٦/ ٤٧٠]
معنى ﴿وَطَهَّرَكِ﴾ أي: من الدنس أو من الحيض ﴿عَلَى نِسَاءِ الْعَالَمِينَ﴾ قيل: أي عالمي زمانها وعلى جميع النساء بعيسي، فلم تلد من غير ذكر غيرها ﴿اقْنُتِي﴾: هو القيام أو الطاعة ﴿وَاسْجُدِي وَارْكَعِي﴾ كان من شريعتهم كذلك، أو الواو لا ترتيب فيها.
﴿وَكَفَّلَهَا﴾ معناه: قبلها وتحملها، وقال أبو عبيدة وأبو منصور ﴿وَكَفَّلَهَا﴾ مخففًا: ضمن المقام بها (¬١)، وهذا خلاف ما ذكره البخاري.
وقال ابن فارس نحو قوله في كفل به: إذا ضمه، وكفله إذا أعانه (¬٢).
وقال أبو منصور: ﴿وَكَفَّلَهَا﴾ مشددًا أي: كفل الله زكريا إياها.