وقال قطرب: بديع جديد لم يسبق إليه.
وقال سعيد بن مسعدة: أي مختلقًا.
وقوله: (النسي: الشيء الحقير)، وقيل: هو ما طال مكثه فنسي، وقال مجاهد وعكرمة: حيضة ملقاة (¬١)، وحكي عن العرب أنهم إذا أرادوا الرحيل عن منزل قالوا: احفظوا أنساءكم إلا نسيًا، جمع نسي، وهو الشيء الحقير، وقيل: هو ما سقط في منازل المرتحلين من رذال أمتعتهم.
وما ذكره عن أبي وائل، قال أبو إسحاق: ﴿إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا﴾ فيسقط تعوذي بالله منك، وقيل: (إن) بمعنى (ما) أي ما كنت تقيًّا، وقيل: كان رجلاً مشهورًا بالفساد فاستعاذت بالرحمن منه.
وقول البراء أنه بالسريانية. أنكر قوم أن يكون في القرآن من السريانية أو غيرها إلا أن يريد أنه وافق لغة العرب. وقيل: السري: النهر، وهو عند العرب النهر الصغير، وحكى الدوادي عن الحسن أنه كان يقول: والله سريًّا يعني: عيسى، ثم رجع إلى أنه النهر.
وقوله: (﴿فَنَادَاهَا مِنْ تَحْتِهَا﴾) قال ابن عباس: هو جبريل ولم يتكلم عيسى حتى أتت قومها (¬٢)، وعنه فيما حكاه ابن أبي شيبة: ما تكلم عيسى إلا بالآيات التي تكلم بها حتى بلغ مبلغ الصبيان (¬٣).