ويجوز أن تحمل الأولى على أن المراد: أن أول صلاة صلاها كاملة إلى الكعبة العصر، وقيل: كان التحويل في ركوع الثانية من الظهر في المسجد السالف فاستدار واستدارت الصفوف، فأنزل الله تعالى: ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ﴾ [البقرة: ١٤٤] الآية. وذكر القرطبي أن الآية نزلت في غير صلاة (¬١).
وقوله: (وَأَهْلُ الكِتَابِ) هو: برفع اللام معطوف على اليهود، ولعل المراد بهم النصارى؛ فإن اليهود أيضًا أهل كتاب.
فائدة:
هذا (المار) (¬٢) هو عباد بن نهيك بن إساف الخطمي، صلى القبلتين مع النبي ﷺ بركعتين إلى بيت المقدس وركعتين إلى الكعبة يوم صرفت، قاله ابن عبد البر (¬٣).
وقال ابن بشكوال: هو عباد بن بشر الأشهلي (¬٤)، [و] (¬٥) ذكره الفاكهي في "أخبار مكة" عن خويلة بنت أسلم وكانت من المبايعات، وفيه قول ثالث: أنه عباد بن وهب.
الوجه الثالث: في فوائده:
وهي جمة مفرقة في الأبواب ذكرت منها جملة في "شرح العمدة" (¬٦) ونذكر منها هنا عشر فوائد: