ثماني عشرة ومائة- سمعت سعيد بن المسيب قال: قدم معاوية بن أبي سفيان ﵄ المدينة آخر قدمة قدمها فخطبنا، فأخرج كبة من شعر فقال: ما كنت أرى أن أحدًا يفعل هذا غير اليهود، وأن رسول الله ﷺ سماه الزور، يعني: الوص الذي الشعر، ثم قال: تابعه غندر عن شعبة.
ويأتي في اللباس (¬١)، وأخرجه أبو داود والنسائي والترمذي، وقال: حسن صحيح (¬٢). والقصة -بضم القاف ثم صاد مهملة مشددة- شعر مقدم الرأس المقبل على الجبهة، وقال ابن فارس: القصة: الناصية (¬٣). وسلف كبة من شعر.
وقوله: (أين علماؤكم؟) هو سؤال إنكار عليهم بإهمالهم إنكار هذا المنكر وغفلتهم عن تغييره فأراد تذكيرهم لا أن يعلمهم، ويحتمل كما قال القرطبي: أن يكون ذلك منه؛ لأن عوام أهل المدينة أحدثت الزور كما في الرواية الآخرى إنكم قد أحدثتم زي سوء (¬٤). وفي رواية: ما كنت أرى أن أحدًا يفعله إلا اليهود، وأنه ﷺ بلغه فسماه الزور (¬٥)، ونادى أهل العلم لأجل الموافقة على ما رواه فينزجر من أحدث ذلك من العوام (¬٦).