ثالثها: معناه الوعيد أي: أفعل ما شئت تجازى به لقوله تعالى: ﴿اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ﴾.
رابعًا: لا يمنعك الحياء من فعل الخير،
خامسها: أنه على طريق المبالغة في الذم، أي: تركك الحياء أعظم مما تفعله.
ثم ذكر بعده حديث ابن عمر ﵄: "بَيْنَمَا رَجُل يَجُرُّ إِزَارَهُ مِنَ الخُيَلَاءِ خُسِفَ بِهِ، فَهْوَ يَتَجَلْجَلُ فِي الأَرْضِ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ". تَابَعَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدٍ. يعني: تابع يونس، عن الزهري، عن سالم، عنه، وأخرجه النسائي في الزينة (¬١)، وأخرجه هو والنسائي من طريق أبي هريرة ﵁ أيضًا (¬٢) ووقع في ابن عساكر من أن النسائي أخرجه من طريق سالم، عن ابن عمر، عن أبي هريرة، والذي وجد فيه عن سالم عن أبي هريرة.
والخيلاء: التبختر والإعجاب، وهو كقوله: "لا ينظر الله إلى من جر إزاره" (¬٣) فإن اختال مع قصر ثيابه دخل في هذا الوعيد، لا أن جر الإزار هو الموجب للوعيد.
ومعنى يتجلجل: يتحرك في الأرض، والجلجلة حركة مع صوت، أي: يسوخ فيها حين يخسف به، قاله النضر بن شميل، وقال ابن دريد: كل شيء خلطت بعضه ببعض فقد جلجلته (¬٤)، وقال ابن فارس: جلجلت